top of page

صوت الموسيقا أقوى من صوت القذائف والحرب

لطالما آمنت أن الموسيقا غذاء الروح والعقل والقلب و أنها لغة عالمية لتبادل العواطف وهنا بدأت رحلة ابنتي حنين في الغناء منذ الصغر في عمر الأربع سنوات لتثبت أن صوت الموسيقا والغناء أقوى من صوت القذائف والحرب!


في عمر الأربع سنوات اكتشفت خامة صوتها وإحساسها كانت تدندن بشكل دائم مع كل بداية صباح وبكل دقيقة كانت ترسم صورتها وتعبر عن شخصيتها بالغناء! وصوتها كان طربا يسحر كل من حولها وينقلنا الى عالم آخر من الفرح والبهجة بعيدا عن صعوبة الحياة ومرارتها! كان غناء حنين يجعلنا نسافر عبر الزمن وعندما لاحظت أن لديها الجرأة وحب الصعود على المسرح لتغني دون خوف او خجل من الوقوف أمام الجمهور كانت هذه نقطة قرار حاسم لدعم موهبتها!




سارعت إلى تسجيل حنين في المعهد العربي للموسيقا في مدينة طرطوس بعد أن نالت إعجاب الأساتذة والمختصين بغنائها وأدائها وبدأت تتعلم الموسيقا والصولفيج والغناء ثم بدأت تشارك وتغني في حفلات المعهد والمدرسة وأنا بدوري في المنزل كنت اجلس معها وأشرف على تدريبها واشجعها ونغني سويا الأغاني الطربية الشرقية لمطربين وقامات كبيرة في الفن العربي (فيروز- صباح فخري- وردة-ام كلثوم......)


غناء حنين بإحساس وحب ومشاعر جعل طموحها لا ينتهي ولا يعترف بحدود فقد أكملت عمر الأربعة عشر سنة وأتمت السنة الخامسة والأخيرة في المعهد ونالت الشهادة وستكمل بإذن الله مسيرتها الغنائية في المعاهد العليا في العاصمة دمشق وتطمح حنين للسفر والغناء على المسارح العربية والعالمية!



تشجع حنين الأطفال أن يتعلموا الموسيقا منذ الصغر ويكرروا يوميا سواء بالتدريب على آلة او تمرين للصوت والحبال الصوتية الى ان تصبح عادة يومية لا يستطيع الاستغناء عنها وأيضا والأهم محبة الموسيقا والتعلق بها لأنها تصبح حالة وجدانية لدى الطفل تطلبها مشاعره تجربتي مع ابنتي حنين علمتنا ان مع الإرادة تذل الصعاب وأن الموسيقا شيء من حلاوة الروح نواجه بها مرارة الحياة وأنا كأم وكمربية أتمنى أن نتعرف على أطفالنا جيدا حتى نعرف مواهبهم ونشجعهم على تنمية ورصد طاقاتهم وعلومهم وابداعاتهم لننشئ معا جيل راق يزهر ويثمر ويرتقي بالوطن إلى أعلى المراتب.


مع كل المحبة

نور وحنين